السيد محمد صادق الروحاني

496

منهاج الفقاهة

فالظاهر أن مراده بل مراد الشهيد قدس سره رفع الضمان بهذا وإن لم يكن قبضا ، بل عن الشهيد في الحواشي أنه نقل عن العلامة ( قدس سره ) أن التخلية في المنقول وغيره يرفع الضمان ، لأنه حق على البائع ، وقد أدى ما عليه . أقول وهذا كما أن اتلاف المشتري يرفع ضمان البائع وسيجئ من المحقق الثاني إن النقل في المكيل والموزون يرفع الضمان وإن لم يكن قبضا . وقد ظهر مما ذكرنا أن لفظ القبض الظاهر صيغته في فعل المشتري يراد به الاستيلاء على المبيع ، سواء في المنقول وغيره ، لأن القبض لغة الأخذ مطلقا ، أو باليد أو بجميع الكف على اختلاف التعبيرات ، فإن أريد الأخذ حسا باليد ، فهو لا يتأتي في جميع المبيعات مع أن أحكامه جارية في الكل . فاللازم أن يراد به في كلام أهل اللغة وفي لسان الشرع الحاكم عليه بأحكام كثيرة في البيع والرهن { 1 } والصدقة ، وتشخيص ما في الذمة أخذ كل شئ بحسبه وهو ما ذكرنا من الاستيلاء والسلطنة . وأما ما ذكره بعضهم من اعتبار النقل والتحويل فيه ، بل ادعي في الغنية الاجماع على أنه القبض في المنقول الذي لا يكتفي فيه بالتخلية